أمريكا تقتل أسامة بن لادن وتلقي بجثته في البحر ! هكذا جاء عنوان الخبر على الفضائيات والصحف وأوّل ردة فعل تسلاؤلاتي كعادتها : " لماذا ؟! " لماذا قُتلَ بن لادن في هذا الوقت بالذات ؟ وهل فعلا عجزت أمريكا عن قتلِ أو القبض على " عدوّها الأول ! " حتى هذا التاريخ صابرةً على الانتقام منه على كلّ ما ارتكبه ... هل كان عجزاً منها أم حيلةًً في اختيار الوقت المناسب ... خاصة اليوم في ظلّ حملة التغيير الأكبر في العالم العربي والإسلامي التي تشهد تربّصاً وترقّباً من العالم كلّه ! لماذا تلقي جثته في البحر ؟ ألم تعد تتسع الأرض لأعداء أمريكا والغرب أم بن لادن هو العدو الأول والأخير لها لكي لا يتحول قبره إلى مزار ... كما برّرت أمريكا فعلتها تلك ! وكأنها المرة الأولى التي تقتل فيها أمريكا أعداءها ... والسؤال الأكثر إلحاحـاً ومنطقـاً : " هل فعلاً قُتلَ بن لادن في ذاك اليوم أم حدث قبل ذلك بكثير و ما قامت به أمريكا يومها هو إعلان ذلك فقط لأن الوقت صار مناسبـاً لها ولاستمرار مشروعها وتقوية مبرراته!؟ إنها تساؤلات مشروعة في ظلّ الأوجه الكثيرة التي تظهر بها أمريكا في كلّ مرّة خاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت تغييراً واسعاً في العالم العربي ! ثم إذا كانت أمريكا فعلاً تخلّصت من الشبح الذي ألهثها على مرّ السنين " إذا كان عدوا حقيقيـاً ! " ماداعي رمي جثته في البحر وإن كان خوفها من أن يكون مزاراً من طرف المتعاطفين معه والمخلصين له لماذا لم تفعل ذلك مع أعدائها في تاريخها " التقتيلي " ورمت كلّ جثثهم في البحر خوفاً من أن تكون قبورهم مزاراً قد تجعل من محبيهم خطراً عليها ! كما حدث مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وابنيه مثلاً مع أنهم كانوا كـ " ابن لادن " في عدائيتهم لأمريكا إن كان فعلا أسامة " عدواً " حقيقيا لأمريكا ولم يكن من صنعها ومن فبركتها لتتخذه وسيلة يثبِّت مشروعها في التخلص من كل خلايا الجهاد عند المسلمين وتدمير الحس الإسلامي والروح الإسلامية فيهم ! أعدمت صدّام يوم عيد المسلمين في مشهد باسل بقي ذاكرة حيّة في تاريخ العرب وقدمت جثته لمحبيه ومؤيديه وصار قبره مزاراً من محبي هذا البطل كما فعلت ذلك مع ابنيه قصي و عدي ! لماذا لم تخف أمريكا من ذلك بل كانت حينها في أوجّ حبّها للانتقام وأظهرت جثثهم للعالم بأسره مفتخرة بانتصارها على ألد أعدائها مع أن المعقول والمنطقي أن يكون خوفها حينئذ على كشف جثث صدام ونجليه أكبر لأنها كانت في بداية تجسيد مشروعها الاحتلالي في العراق وبالتالي في المنطقة العربية ككلّ !
قد يكون 
منير سعدي









اخي منير شكرا على تسالك لكني ساعقب عليك ان ابن لادن ما هو الا اسطورة استخدمته الادراة الامريكية للحفاظ على مصالحها واستعماله ذريعة لطعن في الاسلام فانا من ناحية نظري وقناعتي الشخصية انه مجرد عميل تم استخدامه والله اعلم